ابن الجوزي
67
فضائل القدس
الباب الأوّل في فضل الأرض المقدسة قال اللّه تعالى : وإذ قال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب اللّه لكم قال الزجاج « 1 » المقدسة المطهرة وقيل للسطل القدس « 2 » لأنه يتطهّر منه وسمي بيت المقدس « 3 » لأنّه يتطهّر فيه من الذنوب وقيل سمّاها مقدسة لأنّها طهرت من الشرك وجعلت مسكنا للأنبياء والمؤمنين وفي المراد بالأرض المقدسة أربعة أقوال . أحدها أنها أريحا
--> ( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الزجاج وكان من النحاة وفقهاء اللغة وأهل التفسير من رجال القرن الثالث للهجرة وقد ذكره ابن خلكان 1 : 18 في الوفيات وذكر أسماء بعض الكتب التي ألفها ويذكره ابن منظور كثيرا في معجمه لسان العرب توفي في بغداد بين 311 و 316 ه . ( 2 ) انظر « قدس » في لسان العرب لابن منظور 8 : 50 تجد الشرح نفسه منسوبا إلى الزجاج . ( 3 ) تطلق هذه التسمية عند أكثر المؤلفين القدامى على مدينة القدس نفسها وأحيانا على مسجدها .